ادب وفن

محمود صبري في ذكرى رحيله الخامسة ... استذكار، وليس رثـــاء / رواء الجصاني

على عجل، وكأنها الليلة البارحة، تمر اليوم خمسة اعوام على رحيل محمود صبري، ولن نضيف وصفاً يسبق أو يلحق، بالأسم، عامدين.. .. وهل ثمة مثقف، مثقف، وسياسي، سياسي وطني، لم يقرأ، أو يتذكر، او يعرف الرجل الذي ملأ الانظار والاسماع، جديدا وتفردا؟!.
نقول تفرداً، ونعني ذلك بكل ثقة وتوثيق، والشواهد تترى بشأن الامر وحوله، ونحن هنا شهود عيان، عبر علاقة وثيقة لازيد من ثلاثة عقود.. فهو وبكل ايجاز:
- المجدد والرائد في مدرسة الفن العراقي الحديث، بحسب مجاييليه، المثقفين والفنانين من بلاده وخارجها ..
- السياسي الوطني، والانساني، قبل الشيوعي العراقي، وخلاله، الذي ما برح مثابراً في افكاره وأطروحاته ومفاهيمه، المنشورة، وغيرها، حتى عشية رحيله في 2012.4.13 ...
- الباحث والمنظر في العلـم والفن والحياة، والترابط بينهما، وتلكم هي نظرية "واقعية الكم" تتحدث عن نفسها، منذ ان اطلقها عام 1971 والى اليوم ..
- المناضل، بالفعل، وليس بالقول وحسب، وها هي كتاباته، وأرشيف "اللجنة العليا للدفاع عن الشعب العراقي" التي تشكلت في براغ بعيّد انقلاب البعث الدموي الاول في شباط 1963 وأصداراتها، توثق عن محمود صبري، عضواً في "اللجنة" ومثابرته في نشاطاتها، وخاصة عن مسؤوليته المباشرة في تحرير اصدار مجلتها الموسومة " الغـد"...
- المؤرخ، بالريشة والقلم، محطات ومحطات في، وعن نضال شعبه، والبلدان العربية، والانسانية، من اجل التنوير والارتقاء، بلوحات "جنازة الشهيد" و"ثورة الجزائر" و"وطني" و"تشيلي".. على الاقل، وغيرهما عديد عديد...
- ولكي لا نسهب أكثر فأكثر، نقول عنه أخيراً، بل وأولاً ولا نتردد: ذلكم هو محمود صبري، الانسان قبل كل ذلك وهـذا: متفرد في السمات والخلق والعلاقات، العطاء، وفي تواضع العلماء.. وبحسب شهادات المخالفين، قبل المحازبين والاصدقاء ...
خلوداً.. محمود صبري: أسماً ورمزاً وعلما !

ادب وفن