/
/

فارقنا اليوم الفراق الابدي المناضل والمثقف الفذ والشخصية السياسية الرفيق "جبار موسى عيسى"  بعد ان ترك خلفه سجلاً حافلاً بالتضحيات وتحدي الانظمة الدكتاتورية. كان منذ بدايات شبابه ملتسقأ بحزبه الشيوعي حيث انتمى اليه في اواسط عام 1954 عن طريق عامل السكك الرفيق الراحل" عباس سميج " ولم يتجاوز عمره الخامسة عشر عاماً، وخاض النضال باصعب واحلك الظروف، تعرض ابو ستار للاعتقال عام 1965 بتهمة تنظيم حركة عسكرية سميت  بحركة " شاكر العزاوي " مع مجموعة من الضباط الوطنين، وابان نظام البعث المقبوراعتقل وحكم عليه بخمس سنوات  بتهمة التحريض ضد النظام، وبعد سقوط الدكتاتورية، عمل كعضو في لجنة العلاقات الوطنية للحزب الشيوعي العراقي، وكان خير من ادى مهمته الحزبية، وبخاصة مع القوى الاسلامية، نظراً لثقافته السياسية والاجتماعية وفي التاريخ الاسلامي

            كان يتمتع الفقيد " ابو ستار" بكفاءة عالية لكسب ود من يلتقي به من الاصدقاء. كان زاهداً في حياته الشخصية، وحرمته ظرف الملاحقات والسجون من الزواج.  وظل ناذراً نفسه للذود عن سياسة حزبه ومبادئه. متواصلاً لارتباط بالعمال والمثقفين على حد سواء ، وخلال مختلف مراحل النضال ضم العديد منهم الى الحزب. ومنهم كاتب هذه السطور المحزنة، كانت له  خصلة نضالية خاصة تتميز بانغماره في العمل الحزبي في احلك الظروف واقساها، ولكنه ينسحب عند ما تكون الظروف العمل السياسي علنية، ويعبر عن ذلك بقوله ( لا يطيب لي العمل الا في الظروف السرية القاسية، حيث المهمات الصعبة.

            الى المجد ايها الرفيق العزيز ابا ستار . لقد ادميت قلوبنا برحيلك الذي جاء بغير زمانه للاسف الشديد، رغم انك قد اوفيت وفاءً عالياً مع حزبك وشعبك ووطنك العراق، ستبقى في ذاكرة رفاقك والاصدقاء والمعارف. والاهل وكل من تعرف عليك وفي المقدمة حزبك الشيوعي الذي افرحك بنجاحاته  الاخيرة ضمن قائمة سائرون حسب ما عبرت عنه بشديد السرور.                              رفيقك علي عرمش شوكت

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل