اعلانات

دعوة لندوة حوار ثقافي، من أجل العمل المشترك لإقامة المشروع الثقافي الوطني

الى الأصدقاء من المثقفين العراقيين, والمهتمين بالشأن الثقافي العراقي ...
من أجل السعي معاً لتكريس الرؤية السليمة الى الثقافة والعلم كونهما وسيلة لارتقاء الانسان روحياً وفكريا، وترسيخ مفاهيم الدولة المدنية .. دولة المواطنة والقانون والمؤسسات.
يشرفنا في منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد/ ستوكهولم
دعوتكم لحضور ندوة حوار ثقافي عامة حول:
ورقة الحزب للإصلاح الثقافي.
نداء الحزب الى المثقفين العراقيين.
ومن أجل الاستفادة وإغناء الحوار، نرفق مع الدعوة, ورقة الاصلاح الثقافي, ونداء الحزب الى المثقفين.
التأريخ مساء الأحد 21/1/2018 الساعة الثالثة عصرا 15.00
KISTA TRÄFF ..FINLANDSSALEN.... KISTA TORG 7
المحاور
ورقة حول الاصلاح الثقافي

يعني الإصلاح في الجوهر، اتخاذ اجراءات للتغيير نحو الأفضل. وهو يشمل جوانب الحياة المختلفة: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والفكرية والقانونية وسواها.

ويفترض الاصلاح وجود أزمة في المجتمع تكون سبباً في اللجوء اليه. فتنهض قوى الاصلاح لحل الأزمة، في حين تتصدى قوى المجتمع القديم لهذه العملية بكل الوسائل المتوفرة لديها، حفاظاً على امتيازاتها ومواقعها.

والإصلاح يختلف عن التغيير الجذري. وهو، في جانب منه، مفهوم فكري، ومن هنا تباين دلالاته وتفسيراته. غير انه مرتبط بطائفة من الاجراءات المضادة للتخلف والفساد والظلم.

ويستند الإصلاح باعتباره قضية مجتمعية، الى وجود قوى اجتماعية تسعى الى تغيير الوضع القائم بصورة سلمية، في سياق برنامج شامل وخارطة طريق وآليات عملية.

وفي ما يخص الاصلاح الثقافي، يرتبط الامر بتوفير مستلزمات بينها إعادة إعمار البنى التحتية للثقافة، وتأمين شروط نهوض ثقافي وفق خطة إستراتيجية تعتمد الكفاءات والآليات السليمة، وتعزيز دور الدولة في هذه العملية، وتنمية الوعي الثقافي، وضمان حرية التعبير، والتنسيق بين منظمات المجتمع المدني الثقافية ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن ازدهار الثقافة الوطنية وثمار الابداع وحقوق منتجيه.

ان الغاية من الاصلاح الثقافي في حالتنا العراقية هي اعادة الاعتبار الى الثقافة كجزء اساسي من حياة الناس ، ومصدر لا ينضب لمتعتهم وقائدتهم وحاجة لا غنى لهم عنها، وذلك من خلال توفير شروط نموها وتطورها بحيث تفعل فعلها:

* في افراد المجتمع على المستوى التنويري - التربوي، والصعيد المعرفي – القيمي والإنساني العميق، وانعكاس ذلك في سلوكهم وعلاقاتهم المتبادلة وحياتهم الاجتماعية.

* في المجتمع ككل، في حركته ونهضته، عبر ادماجها كعنصر إستراتيجي في السياسات الإنمائية وإسهامها الجوهري المباشر وغير المباشر في التنمية الاقتصادية – الاجتماعية والتنمية البشرية والارتقاء بنوعية الحياة.

ونقطة البداية الضرورية للوصول الى هذه الغايات هي اعمار البنى التحتية للثقافة وتطويرها وتوسيعها، وتأمين التمويل اللازم لإطلاق وانجاز عملية الاعمار والتطوير هذه والتنمية الثقافية بوجه عام على وفق استراتيجية ثقافية مدروسة ومعتمدة.

ويتوقف نجاح عملية الاعمار والتنمية الثقافيين على التوظيف الصحيح للأطر والآليات والأدوات ذات الصلة: المؤسسات والمراكز وعموم الفعاليات الحكومية وشبه الحكومية وغير الحكومية، التي تتكون منها المنظومة الثقافية العراقية، كما يتوقف على فاعليتها.

على صعيد الدولة تبرز بين الآليات الاستراتيجية الثقافية الواضحة والمعللة، القائمة على الفهم العميق للموقع المؤثر للثقافة في حياة وتطور المجتمع، وعلى ادراك دورها في نموه وتقدمه. وهذه الاستراتيجية التي سعت وزارة الثقافة حتى ربيع 2005 لصياغتها، وعقدت من اجل ذلك "مؤتمر المثقفين العراقيين" في نيسان من السنة المذكورة، ما زالت غائبة حتى اليوم.

وهناك الآليات والأطر القائمة، ذات الصلة المباشرة بالثقافة والتنمية الثقافية:

· تخصيصات ميزانية الدولة السنوية للأغراض الثقافية، التي يتم تمويل قطاع الثقافة منها عبر الوزارة المعنية ووزارة الاقليم ومجالس المحافظات وبعض المؤسسات الثقافية المتفرقة. وهذه التخصيصات تتسم بالهزال ، ولا يستقيم حجمها مع التوجه المعلن نحو تحقيق تنمية وتحديث شاملين في البلاد. وقد كانت وما زالت، اذا استثنينا منها الانفاق على الاجهزة البيروقراطية المكلفة بالإدارة، قاصرة عن تأمين الحد الادنى من الاحتياجات الاساسية للقطاع، وفي مقدمتها الحاجة الى اعمار البنى التحتية الثقافية وتوسيعها وتحديثها.

· وزارة الثقافة – المؤسسة الرسمية الاساسية المعنية بالثقافة وإدارتها. وهي تبدو عاجزة عن النهوض بمهماتها. والسبب لا يكمن فقط في ما سبق ذكره من افتقارها الى الرؤية الإستراتيجية ومن ضآلة المخصص لها في الموازنة السنوية للدولة، والذي سجل هبوطا كبيرا جديدا في ظل نهج التقشف المعلن في السنة الاخيرة. انما يرجع ايضا الى افتقادها السياسات الملموسة والخطط السنوية للاعمار والتنمية الثقافيين، مثلما يعود الى الادارة غير الموفقة لعملها، والتصرف غير الرشيد بتخصيصاتها المالية المحدودة، الناجمين كليهما عن عدم العناية باختيار قياداتها وكوادرها المسئولة.

· المؤسسات التعليمية والأكاديمية والبحثية من مدارس ومعاهد ومراكز وجامعات. وهي ذات طبيعة تأسيسية بالنسبة الى الثقافة في معناها الأوسع لكنها تقع خارج نطاق اهتمامنا المباشر في هذه الورقة، باستثناء بعض قليل من حلقاتها مثل معاهد وكليات الفنون الجميلة التابعة لوزارتي التربية والتعليم العالي، والمجمع العلمي وبيت الحكمة ومراكز اخرى. وليس واضحا موقع بعض هذه المؤسسات ودور البعض الآخر في اطار المنظومة الثقافية القائمة، ولا واقع علاقاتها مع بعضها، وشكل وحجم اسهامها في العملية الثقافية.

· المؤسسات الثقافية في الاقليم والمحافظات. وهذه بالنسبة الى المحافظات – شأن بنية الحكم المحلي بمجملها – ما زالت في طور التكوين، ولا تتوفر معلومات كافية عنها وعن عملها. كذلك لا تتوفر معطيات عن حجم المخصص لها وللعمل الثقافي عموما في موازنات الاقليم والمحافظات، وما اذا ينفق (في المحافظات تحديدا) عليها فعلا ام يرحل الى ابواب اخرى غير الثقافية، ولا عن المعايير المعتمدة في تحديد هذه التخصيصات ، ثم في توزيعها وإنفاقها. وليست واضحة ايضا علاقة هذه المؤسسات في المحافظات بوزارة الثقافة، وطبيعة هذه العلاقة، وتقسيم العمل بين طرفيها والتنسيق والتكامل بين نشاطاتهما.

على صعيد المجتمع هناك خصوصا الكيانات الثقافية ذات الطبيعة المهنية، والمنظمات الثقافية غير الحكومية، ووسائل الإعلام فضلا عن المنابر االثقافية الأهلية وجهات اخرى بينها احزاب وشخصيات تعي اهمية الثقافة وتكرس لها انتباها وجهدا:

· فالاتحادات والجمعيات والنقابات الثقافية ( اتحاد الأدباء جمعية الفنانين التشكيليين، نقابة الفنانين، جمعية الموسيقيين .. وغيرها ) التي تضم عادة منتجي الثقافة في ميادين الابداع المختلفة، تـُعنى قبل كل شيء بنشاط منتسبيها والجوانب المهنية لعملهم الابداعي والتعريف بنتاجاتهم، فضلا عن انشغالها بأحوالهم المعيشية والحياتية، وسعيها لتأمين اسباب البقاء لهم في الوقت الذي يواجهون فيه تجاهلا تاما تقريبا من

طرف الجهات الحكومية. فيما يبقى اهتمامها بالواقع الثقافي عموما والتنمية الثقافية، وبدور الثقافة والمثقفين في حياة المجتمع وتطوره وتقدمه محدودا، ان لم يغب تماما. ويشكل اتحاد الادباء استثناء بدرجة معينة على هذا الصعيد.

· كذلك حال المنظمات غير الحكومية المعنية بالثقافة، والتي تركز هي الاخرى على تنظيم النشاطات الثقافية، ويندر ان يتسع اهتمامها ليشمل المسائل الكبيرة للثقافة، وعلاقات الثقافة المتبادلة مع المجتمع والدولة، ودورها في التنمية الاجتماعية – الاقتصادية، وغير ذلك من القضايا.

· وتبقى المنابر الأهلية خاصة ً المجالس الثقافية، تنشط في نطاقات ضيقة ويظل دورها وتأثيرها محدودين.

· اما وسائل الاعلام فقد لعب العديد منها، في ظروف العجز الراهن للبنية التحتية للثقافة، دورا لا معوض عنه في تعريف الرأي العام بالنشاط والإنتاج الثقافيين، وفي الترويج للثقافة وتشجيعها وإحياء وتنشيط الاهتمام العام بها، وكشف الاهمال الذي تلقاه من طرف الدولة، والضغط من اجل وضع حد له.

ما هي التغييرات الواجب ادخالها على الوسائل (الاطر والآليات والأدوات ) سابقة الذكر، والإجراءات التي ينبغي اتخاذها لتفعيل تلك الوسائل، وتأمين انجازها المهمات المحددة في ميادين اعمار البنى التحتية الثقافية، وتنمية الثقافة والنهوض بها؟

من الواضح اولا ان الثقافة، نشاطا وانتاجا، ينبغي ان تستعيد استقلالها الذي سلبه اياها النظام السابق، وان تعود – مثلما كانت حتى ستينات القرن الماضي - شأنا يخص المجتمع اولا ومنتجي الثقافة قبل غيرهم.

ومفهوم ان احترام اجهزة الدولة استقلال الثقافة، وكفّها عن التدخل في العمل الثقافي وعن السعي للهيمنة عليه وتوجيهه، وتركها امر الانتاج الثقافي لمبدعي الثقافة انفسهم .. ان هذا لا يعني تخلي الدولة عن واجب رعاية الثقافة وحفز تطورها، ودعم منتجيها وناشطيها، وتشجيع العمل الثقافي بوجه عام. بل العكس هو الصحيح، وهو المعتمد في عامة بلاد العالم. ويصح ذلك اكثر في حالنا الراهن، الذي تفتقد فيه ثقافتنا ومبدعوها الحدود الدنيا من متطلبات الاستمرار والنشاط والإنتاج وإذ يعجز المجتمع المدني عن القيام بدوره في هذا السياق نظرا الى كونه لا يزال في طور التشكل، شاقا طريقه في ظل شروط صعبة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتشريعيا.

في ضوء ذلك يتوجب النظر في التغييرات والإجراءات الاصلاحية المشار اليها أعلاه من خلال الآتي:

· استكمال رسم واعتماد الاستراتيجية الثقافية الوطنية في بلدنا متعدد الثقافات ومتنوعها. وهذا من مهمات الدولة والمجتمع على حد سواء، وهو يتطلب العودة الى ما انجزته وزارة الثقافة في هذا الشأن بالتعاون المباشر مع المثقفين سنتي 2004 و 2005، والانطلاق منه في مسعى متجدد يتصدره المثقفون انفسهم ويساهم فيه سائر المعنيين بالموضوع الثقافي والتنموي.

· ادخال تغيير عميق وجوهري في مجال تخصيصات الموازنة العامة السنوية للأغراض الثقافية.

ويتطلب الامر هنا نظرة مغايرة الى الثقافة من جانب النخب السياسية الحاكمة والمشرعين. نظرة ترى في الثقافة غاية ووسيلة في وقت واحد، عاملا جوهريا لا غنى عنه في عملية ارتقاء الانسان وتقدم

المجتمع على حد سواء. وهذه النظرة الناضجة والرشيدة، هي ما يكمن خلف توجه الكثير من البلدان نحو تخصيص نسبة ثابتة من دخلها الوطني ( او من مجمل موازنتها السنوية ) للثقافة والتطوير الثقافي. وهو ما يجدر ان نستلهمه ونحذو حذوه.

· في خصوص وزارة الثقافة - لا مفر من اعادة النظر في طبيعة هذه الوزارة ووظائفها في الظروف الجديدة. فمع تقدم عملية اعمار البلاد وانطلاق الدورة الاقتصادية والنشاط الإنتاجي واستعادة المجتمع وحياته عافيتـَهما، سيتمكن مبدعو الثقافة من الوقوف على إقدامهم والانطلاق في نشاطهم الانتاجي المستقل. وسيكون على وزارة الثقافة ان تخلي المواقع التي تحتلها الآن في حقول النشاط والإنتاج الثقافيين، وان تباشر وظيفتها الاساسية الجديدة. وهذه تتمثل من جانب في صياغة الرؤية الإستراتيجية العامة للثقافة، بالتعاون والتنسيق مع المثقفين أنفسهم وفي تطويرها وتحديثها باستمرار والسهر على تنفيذها. وتتمثل من جانب ثان ٍ في الرعاية الشاملة للثقافة، وتأمين الدعم للمبدعين - المنتجين المستقلين، وتقديم التسهيلات والخدمات والحوافز للنشاط والإنتاج الثقافيين بوجه عام.

بديهي ان الوصول الى هذا كله سيستغرق وقتا غير قصير. وحتى يتحقق، وبالإفادة من النظرة الجديدة المطلوبة والمرتقبة الى الثقافة، ومن العناية باختيار اصحاب القرار في الوزارة، على المستويين الاعلى والأوسط بعيدا عن المحاصصة الطائفية - الاثنية وباعتماد اسس الكفاءة والنزاهة والخبرة، تباشر الوزارة مهمات " فترة انتقال " تنصرف فيها اساسا الى:

* انجاز الإستراتيجية الوطنية الثقافية وما يرتبط بها، وإعداد خطط الاعمار والتنمية الثقافيين وفقا لهذه الإستراتيجية، والبدء بتنفيذها.

* اعادة النظر في القاعدة التشريعية للوزارة ومؤسساتها (وبضمنها قانون الوزارة) وللثقافة بوجه عام وما يتعلق بها.

* المباشرة بخطوات اصلاحية في القطاعات الثقافية المختلفة ومؤسسات الوزارة المعنية بها: المكتبات، طباعة ونشر الكتب، المجلات الثقافية، المهرجانات، تكريم الشخصيات الثقافية، وغيرها. (مقترحات ملموسة في ملحق بهذه الورقة)

· بجانب ذلك يتوجب توضيح مواقع المؤسسات الثقافية الرسمية الاخرى غير التابعة لوزارة الثقافة، وأدوارها في اطار العملية الثقافية، والنظر في امكان ربطها بعلاقات تنسيق هادفة مع الوزارة، تؤدي الى تفعيل اسهامها في الوصول بالعملية الى غاياتها.

· وينطبق هذا ايضا على المؤسسات الثقافية في المحافظات، الممولة من ميزانيات مجالسها، والتي ينبغي بناء علاقات عمل فعالة تربطها مع وزارة الثقافة، وتحقق التكامل بين نشاطات المركز والأطراف على الصعيد الثقافي.

· على صعيد منابر المجتمع الثقافية تبرز الحاجة الى اعادة نظر عميقة في اوضاع وعمل اتحادات المثقفين وجمعياتهم ونقاباتهم، والى اعادة تعريف طبيعتها ورسم مهماتها.

فمن الضروري ان تتجاوز هذه المنابر طابعها المهني المجرد او الغالب، وان تولي اهتماما متزايدا للموضوع الثقافي وكل ما يتصل به، وان تكون قرينا مكافئا لمؤسسات الدولة الثقافية، خاصة وزارة الثقافة، في توجيه وإدارة العملية الثقافية، وان تمارس دورا اساسيا ومباشرا في صياغة الإستراتيجية الثقافية الوطنية وتنفيذها. وفي الوقت عينه ينبغي ان تكرس اهتماما فائقا لقضايا الثقافة في علاقتها بالمجتمع، ولتفعيل دور المثقفين في الحياة والحراك الاجتماعيين، وتأمين انخراطهم، بالتعاون مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها، في الضغط على مؤسسات الدولة والقيادات السياسية النافذة ودفعها الى تبنى النظرة الجديدة الى الثقافة واعتمادها، والى وقف تدخل السلطات في شؤون الاتحادات والنقابات والمنظمات غير الحكومية، الثقافية وغير الثقافية، واحترام استقلالها وحقوقها، والإسراع في استصدار تشريعات ديمقراطية تنظم وجودها وعملها.

كذلك الحال بالنسبة الى المنظمات غير الحكومية المعنية بالثقافة، التي يجدر ان تنصرف في مرحلة التغيرات الكبيرة التي تشهدها البلاد، بجانب اهتمامها بالنشاطات الادبية والفنية والفكرية والعلمية المختلفة، الى القضايا الجوهرية للثقافة وعلاقتها بالإنسان والمجتمع، والى الاسهام الفعال في الحملات سابقة الذكر وسواها، والمساهمة في برامج واسعة للتنوير ونشر المعارف، وإشاعة الوعي بالحاجة الماسة الى التنمية والنهوض الثقافيين.

*********

نداء الى المثقفين العراقيين

يا علماءنا وأدباءنا وفنانينا وصحفيينا واكاديميينا

بتقدير عالٍ يتوجه اليكم مؤتمرنا الوطني العاشر وانتم تمارسون دوركم المشهود في الفترة الماضية، وتصدحون صوتاً مجيداً لشعبنا المبتلى الصابر العزيز، وتعبّرون عن آلامه الكثار وعن آماله في الامن والحرية والتنمية، في عيش كريم حرّ.

يا شغيلة الفكر في العراق

لقد كنتم أمناء لرسالة الكلمة الملتزمة الحرّة وأنتم تشاركون أبناء شعبكم في تظاهراته واحتجاجاته في ساحة التحرير وفي سوح المحافظات الأخرى ، في اطار الحراك المدني الشعبي المستمر، ولا تبخلون بأقلامكم وأفكاركم وكلماتكم والحانكم ومشاركتكم الزاهرة في التعبير عن معاناة شعبنا الكريم ، وما صُبّ عليه من مصائب جراء السياسات الحمقاء للنظام المباد ، وجراء ويلات الاحتلال والارهاب والمحاصصة والفساد.

ان مؤتمرنا لينظر بعين الاعتزاز الى مواقفكم النبيلة وصرخاتكم الأصيلة، ضد كل ما يشوه تاريخ شعبنا ولحمته الوطنية وتاريخ الحركة الوطنية والتنويرية، ويسعى إلى تكريس قيم ومفاهيم فات اوانها. لكننا نبقى في انتظار المزيد منكم، من أجل ترسيخ مفاهيم الدولة المدنية.. دولة المواطنة والقانون والمؤسسات، والدعوة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية. وما زال المشوار مستمراً

يا وجوه عراقنا العريق

ندعوكم الى السعي معاً لتكريس الرؤية السليمة الى الثقافة والعلم كونهما وسيلة لإرتقاء الانسان روحياً وفكريا ، وشرطاً لأنسنة المجتمع وتحقيق نهضته المطلوبة.

ونتطلع الى عمل مشترك متعاضد لاقامة مشروع ثقافي وطني، انساني النزعة، وديمقرطي المحتوى، يكون حاضنة لكل التيارات الداعية الى بلورة هوية وطنية منفتحة متجددة، تحترم التعددية الثقافية والفكرية.

يداً بيد على طريق الحرية والنور والعلم والجمال.

المؤتمر الوطني العاشر

للحزب الشيوعي العراقي

1-3 / 12 /2016