التحالف المدني الديمقراطي

التحالف المدني الديمقراطي : التوازن السياسي وجه آخر للمحاصصة الطائفية

أحمد علي
انتقدت كتلة التحالف المدني الديمقراطي في مجلس النواب، اعتماد أساس التوازن السياسي في اختيار الاشخاص لشغل الهيآت المستقلة ومؤسسات الدولة الأخرى. وفيما أكدت نائبة عن الكتلة أن قضية التوازن شكل آخر من إشكال المحاصصة التي كانت على أسس طائفية، ورأت نائبة عن التحالف القوى العراقية إن الحكومة الاتحادية تشكلت عن طريق التوازن ومن احد المطالب التي تم الاتفاق عليها مع بقية الكتل السياسية هو التوازن في الهيآت المستقلة.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء بهاء الأعرجي، نفى أمس الأحد، استكمال إجراءات توزيع الهيآت المستقلة على الكتل السياسية من قبل لجنة التوازن في مجلس الوزراء، وفيما أشار إلى أن اللجنة تعمل على إيجاد الآليات لإحالة هذه الهيآت لمن تتوفر فيهم الشروط بما يتلاءم مع الآليات التي أقرها مجلس الوزراء.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس الأحد، قالت النائبة عن التحالف المدني الديمقراطي شروق العبايجي، إن "قضية التوازن شكل آخر من إشكال المحاصصة التي كانت على أسس طائفية وستستمر على أسس طائفية"، مبينة أن "المراد من التوازن هو إشراك الطوائف الرئيسية التي تشكل المشهد السياسي العراقي".
وتابعت العبايجي، إن "ما ترشح عن المحاصصة الطائفية او التوازن السياسي سوف يلغي معيار الكفاءة والنزاهة والقدرة على الأداء بشكل سليم، واعتقد انها شكل آخر من المحسوبية والمنسوبية والمصالح الحزبية الضيقة".
ودعت العبايجي الى "تبني معاير مختلفة ترعى فيها كافة المكونات العراقية لكن الأساس يكون الكفاءة والنزاهة والحيادية والابتعاد عن إدارة الحزب ذاته".
بدورها، قالت النائبة عن التحالف الوطني منى باقر قاسم الغرابي إن "الحكومة عندما تشكلت على اساس معيار التوازن بين الكتل السياسي بغية الحصول على وجهات نظر متقاربة من جميع الكتل السياسية، لكن نحن ككتلة نعتمد على أساس معيار الكفاءة والنزاهة والخبرة في اختيار الأشخاص حتى لو على حساب الكتل ذاتها". واضافت الغرابي في حديث مع " طريق الشعب " أمس، إن "على الكتل السياسية ان ترشح الأشخاص الأفضل كفاءة ونزاهة".
وإشارت الى إن "الخلاف الذي ينشأ داخل الكتل السياسية لتولي المنصب هذا او ذاك يتبع الكتلة نفسها ويفترض على الكتل السياسية إن تنظم أمورها الداخلية لتخرج بمرشح يلائم الشروط".
غير أن النائبة عن التحالف القوى العراقية جميلة العبيدي، رأت إن "الحكومة العراقية تشكلت عن طريق التوازن ومن احد المطالب التي تم الاتفاق عليها مع بقية الكتل السياسية هو التوازن في الهيآت المستقلة". وتابعت العبيدي في حديث مع "طريق الشعب" أمس، أن " قانون التوازن لا يلغي معيار الكفاءة"، موضحة إن "الكتل السياسية هي المسؤولة عن ترشيح الأشخاص لشغل الهيآت المستقلة"، إلا أنها أردفت أن "هذه الهيآت مستقلة ولا يمكن إن تخضع الى إية محاصصة".
وأضافت أن "أكثر من 75 بالمئة من الأشخاص الذين يريدون شغل هذه الهيآت غير كفوئين والدليل على ذلك انحدار جميع المؤسسات في جميع البلد"، عازية الأسباب إلى "اختيار الكتلة للشخص بغض النظر عن معيار الكفاءة والنزاهة".
من ناحيتها، دعت النائبة عن كتلة المواطن ليلى الخفاجي، أمس، الى ضرورة الإسراع في حسم الهيآت المستقلة وإلغاء المناصب التي تدار بالوكالة، مشيرة الى أهمية إعطاء المرأة استحقاقها من هذه المناصب، فيما أوضحت أن إبقاء المؤسسات تدار بالوكالة سيؤخر سير البلاد الى الأمام.
وقالت الخفاجي في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، "يجب الإسراع في حسم الهيئات المستقلة وإلغاء المناصب التي تدار بالوكالة مثل مؤسسة السجناء السياسيين"، متسائلة "ألا يوجد شخص لديه المؤهلات التي تمكنه من إدارة المؤسسة الى الأمام؟".
وأضافت الخفاجي، أن "المرأة جديرة بشغل مناصب مهمة في الحكومة العراقية الجديدة ونجحت في إدارة مؤسسات الدولة"، مشيرة الى أن "إبقاء المؤسسات تدار بالوكالة سيؤخر سير البلاد الى الأمام ويعرقل النهوض بالواقع الخدمي للمواطنين".

التحالف المدني الديمقراطي