التحالف المدني الديمقراطي

المدني الديمقراطي يعد تقرير سبايكر مؤذيا .. والجبوري يسحبه / مهدي محمد كريم

وصف التحالف المدني الديمقراطي تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في جريمة سبايكر الذي تمت قراءته امس الثلاثاء في مجلس النواب، بانه تقرير "فضفاض ومخيب للامال ومؤذ لعوائل شهداء الجريمة"، مؤكدا وجود ملاحظات كثيرة على قانوني المحكمة الاتحادية والاحزاب من قبله وعدد من الكتل البرلمانية الاخرى.
وفيما وصف التحالف الكردستاني تقرير سبايكر بـ"الناقص وغير المكتمل"، لفت النظر الى ان البرلمان قرأ امس المسودة الثالثة من قانون المحكمة الاتحادية بعد رد المسودتين السابقتين، الا ان الاخيرة طغت عليها "الصبغة الدينية"، مستغربا من عدم اشراك لجنة منظمات المجتمع المدني في صياغة وتعديل قانون الاحزاب.
وحيث عد ائتلاف دولة القانون تقرير سبايكر "فضفاضا" استغرب من ارجاعه الجريمة الى "الفساد والفضائيين"، مشيرا الى ان رئيس مجلس النواب سحب التقرير ومدد عمل اللجنة المكلفة بالتحقيق في جريمة سبايكر.
وقال فائق الشيخ علي، النائب عن التحالف المدني الديمقراطي، لـ"طريق الشعب"، امس الثلاثاء، "نحن في التحالف المدني فوجئنا بتقرير لجنة الامن والدفاع حول قضية ضحايا سبايكر حيث ان التقرير كان فضفاضا وغير واضح المعالم ولم يعط او يشخص الاسماء المشتركة فعليا في هذه الجريمة"، الا انه اشار الى ان "طلب اعادة او تمديد عمل اللجنة وضرورة الاستفسار من وزارة الدفاع حول تلك القضية غير ممكن لان وزارة الدفاع هي المعني الاول بهذا التقرير ومن غير الممكن ان تعطي الاجابات التي تدينها في التقرير".
واكد انه "بعد خمسة شهور من الانتظار خرجنا بتقرير بائس ومخيب للامال ومؤذ لعوائل الشهداء"، عازيا السبب الى انه " تم شرح تفاصيل القضية كافة باستثناء عدم تشخيص الاشخاص الذين تسببوا في مقتل 1700 جندي في سبايكر".
وبخصوص قانون المحكمة الاتحادية، ذكر علي: "تمت قراءة قانون المحكمة الاتحادية قراءة اولى ولدينا ملاحظات كثيرة حول قانوني الاحزاب والمحكمة الاتحادية واذا لم نضع بصماتنا على القانونين فلن يمررا ابدا حيث لدينا مداخلات وتفاصيل كثيرة".
وعقد مجلس النواب، صباح امس، جلسته الـ 19 برئاسة سليم الجبوري وحضور234 نائباً، وبعد قراءة قوانين عدة ، ر فع رئيس مجلس النواب الجلسة الى غد الخميس.
وشهدت الجلسة قراءة نتائج اعمال اللجنة التحقيقية بخصوص جريمة سبايكر، كما انهى المجلس ، خلال الجلسة، القراءة الاولى لمشروع قانون السيطرة على الضوضاء، والقراءة الاولى لمشروع قانون المصارف الاسلامية، والقراءة الاولى لمشروع قانون تصديق اتفاق مقر بين جمهورية العراق واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والقراءة الاولى لمشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا.
وأنجز المجلس القراءة الثانية لمشروع قانون تعديل قانون الرسوم العدلية ذي الرقم (114) لسنة 1981، والقراءة الثانية لمشروع قانون التعديل الأول لقانون مكافأة المتدربين في مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية".
بدوره، قال اريز عبد الله، النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، لـ"طريق الشعب"، امس: "تمت في جلسة مجلس النواب اليوم قراءة تقرير لجنة الامن والدفاع البرلمانية حول ضحايا سبايكر وبعد قراءة التقرير اعتبر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري التقرير غير مكتمل ولم يتم التنسيق على مستوى عال بين اللجنة ووزارتي الدفاع والداخلية للوصول الى نتائج حقيقية ومرضية"، مشيرا الى ان "التقرير تضمن فقرات جيدة ولكن يفتقر الى النتائج النهائية وهذا يعتبر تقريرا ناقصا وغير مكتمل".
واضاف "وايضا تمت قراءة قانون المحكمة الاتحادية قراءة اولى ونحن لدينا ملاحظات واراء ومناقشات عليه وعلى المحكمة ان تكون مكونة من جميع المناطق والمكونات ويجب ان تكون عادلة ولا تطغى عليها الصبغة الدينية على حساب القانونية"، مستطردا "اما قانون الاحزاب فتم سحبه من جدول اعمال جلسة امس لاعتراض لجنة منظمات المجتمع المدني لعدم اكتمال تقريرها النهائي وهي المعني الاول بهذا القانون".
ورأى عبد الله، ان "عدم اشراك لجنة منظمات المجتمع المدني كان خللا اداريا وان القانون جيد بتفاصيله ولدينا ملاحظات عليه سوف نطرحها في القراءة الثانية عند عرضه".
من جهته، قال امين محمد بكر، النائب عن كتلة التغيير، لـ"طريق الشعب"، امس، ان "القانون الذي وصل الى مجلس النواب هو المسودة الثالثة من قانون المحكمة الاتحادية وتمت قراءة مسودتين سابقتين واليوم قرأنا المسودة الثالثة منه"، موضحا "انه تم تشكيل لجنة مؤقتة في بداية تشكيل مجلس النواب للدورة الحالية لتنظيم القوانين وتمت قراءة القانون بنسختين اوليتين وتم تحويلهما الى اللجنة القانونية الدائمية".
ووجد بكر، ان "كثرة نسخ القانون الذي جاء من الحكومة وتعددها اربكا عملنا وان المشروع الجديد فيه تغييرات كثيرة وهذه التغييرات قد تعرقل اقراره بسهولة ومنها تقليل فيتو القضاة واعطاء الاغلبية في القرارالى الجانب الديني وهذا يخل بالتوازن وبقرارات القانون وسوف تطول المناقشات عليه".
وبخصوص قانون الاحزاب، ذكر ان "قانون الاحزاب تدخل في تشريعه لجنتان هما القانونية ولجنة منظمات المجتمع المدني ونحن في اللجنة القانونية اكملنا مستلزمات القانون وقدمنا تقريرنا اليوم على جدول اعمال الجلسة لقراءته، لكن لجنة منظمات المجتمع لم تقدم تقريرها بسبب عدم اكتمال وضع الخطوط النهائية له وانها لديها جلسة استماع مع الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني يوم الـ15 من الشهر الجاري وبهذا سوف تقدم تقريرها خلال الايام القليلة القادمة".
واتفق قاسم العبودي النائب عن ائتلاف دولة القانون، مع زملائه في التحالف المدني والكردستاني على ان "اللجنة المكلفة بالتحقيق في قضية سبايكر قدمت تقريرها الى جلسة مجلس النواب وكان تقريرا عائما وانتقل فيه اعضاء اللجنة من التحقيق الى التحليل وعلقت الجريمة على شعارات عريضة فضفاضة وان ما قدم ارجع سبب الجريمة الى الفساد المالي والاداري والفضائيين وعدم تنسيق القيادة العامة للقوات المسلحة مع الحكومات المحلية ولم يذكر الاشخاص المتورطين في الجريمة"، مضيفا "لم يكن هناك تحقيق مع اشخاص لديهم ادلة وثوابت تثبت من هم المتورطين في الجريمة ، لذا بادر رئيس مجلس النواب الى سحب التقرير وتمديد عمل اللجنة ويجب ان تكون هناك جهات اخرى مشتركة فيه تستدعى للاستجواب وسماع شهادات اخرى لانها مهمة ومؤثرة". اما قانون المحكمة الاتحادية، فقد قال بشأنه العبودي، في حديث له مع "طريق الشعب"، انه "تمت قراءته قراءة اولى"، اما قانون الاحزاب فان "اللجنة المعنية باعداد هذا القانون هي لجنة منظمات المجتمع المدني وان تلك اللجنة لم تأخذ دورها الحقيقي في صياغة القانون ومن خلال القراءة الثانية سوف يكون لها دور ولدينا اعتراضات قانونية ومنها ان تسجيل الحزب امام القضاء الاداري قضية مبالغ فيها وكذلك الطعن بقرار القضاء الاداري وتبسيط عملية النظام لانها تقف عائقا امام انشاء احزاب جديدة".
الى ذلك، قال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، امس، خلال جلسة البرلمان إن "عددا من النواب سحبوا تواقيعهم بشأن استجواب رئيس اللجنة العليا لايواء النازحين صالح المطلك"، مبينا ان "ذلك سبب ارباكاً في الاستجواب".
وكان عضو لجنة النزاهة البرلمانية مشعان الجبوري قد أعلن، في (12 شباط 2015)، تحديد يوم العاشر من شهر آذار موعداً لاستجواب نائب رئيس الوزراء ورئيس اللجنة العليا لإغاثة النازحين صالح المطلك.

التحالف المدني الديمقراطي