التيار الديمقراطي

التيار الديمقراطي العراقي في أستراليا ، يحتج على تشريع قوانين تمتهن كرامة المرأة وتقلل من قيمتها !!.

لم تكتفِ الكتل المتنفذة بصراعاتها السياسية وخلافاتها حول جملة من مشاريع القوانين ، التي يراد لها أن تكون متماشية مع مصالحها وأطماعها ، مستغلة الأوضاع والأزمات الإقتصادية وظروف الحرب ضد داعش الإرهابي فقط ، وأنما التوجه وبشكل جدي نحوالإستمرار في تقزيم الديمقراطية والتجاوز على حرية وحقوق الإنسان العراقي في هذه الظروف الصعبة ومنها ما يخص الأحوال الشخصية وحرية المرأة العراقية .
لقد فوجئت الأوساط السياسية والمجتمع العراقي ، بطرح مقترح مشروع قانون من قبل النائبة جميلة العبيدي وبدافع من كتلتها ، وتأكيداً لمعتقدها الديني ، وهو سن قانون يسمح للرجل بالزواج بأكثر من أمرأة واحدة ، بدفع حوافز مالية لهذا الغرض ، فهذه النائبة المتباكية على المرأة العراقية وظروفها الصعبة التي ولدت نتيجة الحروب والأزمات الإقتصادية ونهب المال العام ،قد وجدت الحل لمشاكل المرأة العراقية بأصدار قوانين جائرة تحيل المرأة إلى جارية وبدون كرامة أو رأي أو صوت تحت ظل جريمة إنتهاك حقوق المرأة !.
في الواقع أن النائبة العبيدي لم تبذل جهداً عملياً وفكرياً لغرض إيجاد الحلول العلمية الصحيحة ، لو أنها لم تنطلق من التفكير الذكوري المتطرف ، أو حاولت الإتصال بمنظمات المجتمع المدني ومنها النسائية أو معرفة رأي منظمات حقوق الإنسان ، أو تكرمت بقراءة المواد الدستورية في باب الحقوق والواجبات من الدستور الدائم ، أو مناقشة الأمر مع النساء النائبات . أن الحل لايكمن في دفع حوافز للرجال لكي يتزوجوا لأربعة نساء ، وانما دفع الحوافز المالية للشباب ، ومعالجة البطالة وإيجاد فرص عمل للجميع ،كما لو قدّمت هذه النائبة مقترحات لحل مشاكل الأربعة مليون من النساء ، ومنها تأهيل النساء المغتصبات ، ومعالجة المشاكل النفسية والإجتماعية لهنّ نتيجة إرهاب داعش ، أو إيجاد أماكن سكن للنازحين وحل مشاكل العودة إلى بيوتهنّ ، وأوضاعهنّ الصحية وتوفير الأدوية والخدمات ، كما كنا نتمنى لو رفعت النائبة صوتها ضد الفساد وقطع جذوره أو محاسبة من تسبب بكارثة أحتلال المدن من قبل داعش الذين فرضوا نظاماً من القرون الوسطى ، لكانت قد قدمت هدية يوم المرأة العالمي للنساء العراقيات بهذا المشروع.
فمشاكل المرأة لاتحل بهذه الطريقة التعسفية الجائرة وهي تزويجها غصباً بحكم قانون رجعي وتسليط الرجل عليها الذي يعاني من مشاكله بهذه الطريقة ، أن عملية تسويق نسائنا بهذا الأسلوب المعيب سيكون موضع نقد وإستهجان من قبل المنظمات العالمية المعنية بحقوق الإنسان والمرأة وكذلك من قبل الأمم المتحدة .
أننا في الوقت الذي نحتج فيه على تشريع مثل هكذا قوانين ، ندعو منظمات المجتمع المدني والأحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية للوقوف صفاً واحداً لمنع تمرير مشروع القانون المقترح في البرلمان.
اللجنة التنسيقية للتيار الديمقراطي العراقي في أستراليا

التيار الديمقراطي