التيار الديمقراطي

تنسيقيات قوى التيار الديمقراطي العراقي في الخارج: ندين قمع المتظاهرين الديمقراطيين في ساحة التحرير

تصريح اعلامي لتنسيقيات قوى التيار الديمقراطي العراقي في الخارج “العراق يستحق الأفضل"
في الحادي عشر من شباط/فبراير الجاري تظاهر الاف من المدنيين بصورة سلمية في ساحة التحرير، رافعين الاعلام العراقية، مؤمنين بوطن واحد، مطالبين السلطات العراقية بإقالة طاقم المفوضية العليا للانتخابات، لما تحتويه من اوجه متعددة للفساد، وانحيازها الى احزاب طائفية مكينة، تحتكر المسؤوليات الحكومية بصيغة المحاصصة المقيتة. وبنفس الوقت طالبت الحشود الجماهيرية بتأمين انتخابات نزيهة قادمة، بما فيها تعديل القانون ذاته الذي فُصل حسب اهواء ومصالح الأحزاب الكبيرة.
وبالرغم من أن التظاهرات لم تتعدى طابعها المدني وسياقها القانوني المضمون لها دستوريا، الا ان القوات الامنية، ومجاميع من المليشيات المدعومة من قبل أحزاب متنفذة، قامت بقمع المتظاهرين، مستخدمة كل انواع العنف من طلقات مطاطية ونارية وغاز مسيل للدموع، والضرب بالهراوي وغيرها من اعمال القمع الهمجية، التي يمنعها القانون الدولي والدستور العراقي، حيث ذهب نتيجتها عددا من الضحايا واكثر من 300 جريح، وتشكل الأحداث بمجملها سابقة خطيرة تعيدنا الى حالة القمع التي شهدتها ساحة التحرير في بغداد ومدن العراق الآخر من قبل.
ومن المهم ان نشير الى ان القوات الامنية قامت ايضا بالاعتداء على طواقم بعض القنوات الفضائية والمؤسسات الاعلامية خلال تغطيتها التظاهرة السلمية، في محاولة للتعتيم وطمس الحقائق ومنع حرية ايصال الحقيقة لعامة الناس.
اننا في تنسيقيات الخارج ندين وبشدة هذه الاعمال التعسفية ضد ابناء شعبنا المسالمين والمطالبين بحقوق شرعية تضمن لهم مستقبل أفضل، وحياة سياسية رسم التيار الديمقراطي العراقي خطوطها وناضل من اجل اعلاءها على مدى ست سنوات، اولها سن قانون عادل للانتخابات، وقانون عصري للأحزاب، ضامنان للقوى الكبيرة والصغيرة حقها في الوجود السياسي على حد سواء.
إن عملية قمع التظاهرات، بأي اسلوب، يؤكد ان هذا النظام الطائفي المحاصصاتي لا يحترم قوانين حقوق الانسان والتعبير عن الرأي، وينتهك جميع الحقوق في الوقت الذي يدعي فيه الديمقراطية والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي الوقت نفسه تدعو فيه تنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج جميع المتظاهرين على اختلاف اتجاهاتهم الى ضبط النفس والتحلي بروحية التظاهر السلمي والابتعاد عن التوتر مع الاجهزة الامنية، بل استمالتها قدر الإمكان لصالح قضيتها، وتفويت الفرصة على المندسين الذين يحاولون حرف التظاهرات عن أهدافها السلمية. من جانب آخر نؤكد على ضرورة الحفاظ على ممتلكات الدولة ومؤسساتها العامة والخاصة، وسلامة المواطنين أنفسهم. ومن المهم ان يُستثمر الطابع العام للتظاهرات وتحويله الى اداة فاعلة تشجع على فهم قيم التعددية والديمقراطية والتمدن.
نحن في تنسيقيات قوى التيار الديمقراطي العراقي في الخارج، نحمل الحكومة العراقية بأعلى مستوياتها وأجهزتها مسؤولية الاعتداء على المتظاهرين السلميين، والتجاوز على حقهم في التظاهر والتعبير. وبضوء سياستنا واعتمادا على بياناتنا وتصريحاتنا الاعلامية السابقة المخاطبة للنظام العراقي، نؤكد مجددا على احترام قوانين حقوق الانسان وتلبية مطاليب الشعب، وندعو قوى التقدم والحرية والمجتمع الدولي ومؤسساته الى التضامن والتدخل لمنع الاعتداءات على التظاهرات السلمية، وصيانة الحريات التي كفلتها الوثائق الأممية والدستور العراقي. وكلمة أخيرة نقولها للمتحاصصين وسراق العراق، إن الشعب هو المقرر الاخير لشرعية الدولة ومؤسساتها.
وكانت تنسيقياتنا في الخارج قد قامت في الاسابيع الماضية بحملة واسعة لإيصال صوتنا الى الرئاسات الثلاثة فيما يخص قانون الانتخابات البرلمانية ومجالس المحافظات والأقضية والنواحي حملت عنوان "من أجل توسيع المشاركة الوطنية في صنع القرار". وقامت تنسيقياتنا كل في بلدها بزيارة القنصليات والسفارات العراقية لتقديم نداءاتها التي تطالب بإعادة النظر في القوانين الانتخابية وانتخاب مفوضية عليا مستقلة فعليا للانتخابات. وسنستمر بمطالبنا العادلة من اجل اجراء انتخابات نزيهة يشارك فيها كل العراقيون في الداخل والخارج تضمن حق كل الاحزاب الصغيرة والكبيرة.
لا لقمع الرأي والفكر، لا للاعتداء على التظاهرات السلمية، نعم لمطالب الجماهير العادلة.
11-2-2017
هيئة المتابعة لتنسيقيات قوى التيار الديمقراطي العراقي في الخارج
“العراق يستحق الأفضل"

التيار الديمقراطي