اعمدة طريق الشعب

اتحاد الكرة والاخطاء المتواصلة !/ منعم جابر

اما آن لهذه السياسة وهذا المنهج الذي يعتمده الاتحاد العراقي لكرة القدم ان يتبدل؟ خاصة وان عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد كان قد طرح برنامجا طموحا لبناء الكرة العراقية في مرحلة اتحاده الحالي والذي بقي حبرا على ورق . فالعراق واحد من البلدان التي تتسم بشعبية وسعة قاعدة الكرة وكثرة المواهب في الساحات والملاعب وبين فرق الفئات العمرية . وهذه الشروط تضمن تطور وتقدم اللعبة ومن خلال هذا الواقع تتحقق النتائج والانجازات وتأخذ مكانها حسب البرامج والتخطيط العلمي اما ان يحاول اتحادنا الموقر استعجال الامور بالركض والسعي وبكل الوسائل المشروعة وغيرها فهذا عمل غير دقيق وله نتائج سلبية. هذا ما تعلمناه واطلعنا عليه حتى من ابسط دول العالم والجوار. والذي دعاني الى كتابة هذا الموضوع هو ما سمعته وشاهدته من القنوات الفضائية عن التحاق ما يقرب من عشرة لاعبين (وطنيين) بالفريق (الاولمبي)! وهذا منهج خاطئ وغير دقيق لأنه يعكس تصرفا ومنهجا مقلوبا. لان الطريق الصحيح هو التدرج من الاشبال الى الناشئين ومنهم الى الشباب ثم الاولمبي واخيرا المنتخب الوطني وهو هدف كل النجوم اما ان تسير الامور بهذا الشكل فهذا خطأ كبير! وان دعواتنا متواصلة بفك (الاشتباك) بين المنتخبات والعمل على فصلها عن بعضها . لكن الاخوة في اتحاد اللعبة وبعض مدربي المنتخبات هذه يصرون ويتواصلون على اعتماد المنهج ذاته وبشكل معكوس وغريب.
لقد قدم منتخبنا الوطني المشارك في خليجي 23 في الكويت مستوى جيدا واداء متصاعدا من مباراة الى اخرى. وقد يختلف معي البعض بسبب الخسارة والخروج في نصف النهائي ولكني اشد على يد الطاقم التدريبي واللاعبين على ما قدموه من جهد ومستوى وعطاء واطالب احبتي في الاعلام بتقبل الخسارة امام الامارات بروح رياضية فهذه كرة القدم وشرف منافساتها. وستكون هذه المحطة منطلقا لمحطات قادمة اولها بطولة امم اسيا القريبة. لكن اصرار البعض من العاملين على بناء كرة القدم وسعيهم الى الفوز فقط واعتباره مقياسا لنجاحهم وعطائهم هو خطأ كبير وهذا ما لا نراه في الكثير من دول العالم وفرقها.
للأخوة في اتحاد اللعبة نقول: عليكم بتوسيع القاعدة وتوفير مستلزمات المنافسات والبطولات المتعددة عنده ستجدون انفسكم في المكان الصحيح وهنا اطالب اللجان العاملة في اتحاد الكرة بان تأخذ دورها بالتخطيط والاعداد لإعادة بناء الكرة العراقية والابتعاد قدر الامكان عن ترضية المسؤولين . احبتي في اتحاد كرة القدم عليكم بان تعملوا كل ما يخدم اللعبة ويرفع من سمعتها ومستواها في الساحات الاقليمية والقارية والدولية وهذا لا يتحقق بالأماني والدعاء بل بالمنهج الصحيح والسياسة العلمية والخطط والبرنامج الواقعي والابتعاد عن العمل العشوائي والارتجالي. والفوضى التي غلفت الرياضة العراقية وكرة القدم لسنوات طويلة ولا تزال مستمرة حتى الساعة .. ولنا عودة

اعمدة طريق الشعب