اعمدة طريق الشعب

من هلمال حمل جمال! / محمد علي محيي الدين

عن طريق الصدفة- وللصدفة أثرها- عثرت على تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي، للسيد احمد حمد الله حمد معاون عميد كلية القانون للشؤون العلمية في كلية القانون بجامعة القادسية، فيها إهانة بالغة للكفاءات العراقية العائدة الى أرض الوطن بناء على دعوة الحكومة العراقية، التي دعتهم إلى العودة والاسهام في بناء الوطن. ما أثار استغرابي في تغريدته لغته الهابطة وتجاوزه على الكفاءات الوطنية، والاتهامات التي يكيلها لحملة الشهادات. والغرابة أيضا في صدور هذا الكلام عن معاون لعميد كلية القانون، التي أقل ما يتطلب منها أن تكون لغتها قانونية لأنها مصدر تخريج القانونيين في العراق، وهي التي تتحفنا بالقضاة والمحامين والمدعين العامين، وربما يتخرج فيها رئيس مجلس القضاء الأعلى أو رئيس المحكمة الاتحادية أو وزير العدل، وهؤلاء جميعا مسؤولون عن تطبيق العدالة وبناء دولة القانون.
السؤال الذي يفرض نفسه، هو: كيف يتمكن مسؤول في الجامعة من التعامل مع الكفاءات، وهو يحمل كل هذا التحامل عليها؟ واين المسؤولون في الجامعة من كل ذلك؟ ولماذا لم يرفع عقيرته باستنكار قوانين العفو التي شملت مزوري الشهادات المدرسية وحملة (الدال) الذين لم يكملوا الدراسة المتوسطة، و..و كثير من الامور الخارجة عن القانون وابتلي بها العراق.
ورغم أن مثل ذلك ليس بمستغرب في العراق الجديد حيث نعت أحد كبار موظفي وزارة التربية المعلمين بـ (المطايا) في تسجيل مصور تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، ومر الأمر بسلام، ورقي هذا المسؤول لدرجة أعلى بعد تصريحه هذا لأنه ربما يعبر بشكل تام عن فلسفة النظام في معاملة رجالات العلم والتربية، ولكن أن يتحدث القانوني بلغة غير قانونية فهذا يعني أن البلد سائر في طريق (الصد مارد) وتلك هي الطامة الكبرى.. ضحك سوادي الناطور وقال: «على گولة الأفندية «شر البلية ما يضحك» ولكم هاي طرگـاعه وطاحت عله روس الوادم، أبو التربية يحجي بلغة المطايه وأبو القانون يهين اهل الشهادات الصدگ ويسكت عن المزورة، وأبو التجارة يـگول نفحص المواد الغذائية بالضوگ، وابو التربية يـگول ماعدنه أفلوس ننقل بيه كتب المدرسة، وابو التعليم العالي يـگول ممنوع الكعب العالي، وأبو النقل يـگول سوينه سفن فضائية قبل آلاف السنين وصعدنه للمريخ، وأبو الشلغم أيـگول الشلغم العراقي يطيب البواسير، وأبو الباجله يگول الباجله أتزود الذكاء، وأبو الطرشي يگول الطرشي يطول العمر, وابو أحمد الشيباني سوالفه ما تتسولف.. چا يبعد عيني أشلون راح نبني العراق وعدنه هاي النمونات.. الله الساتر خاف تاليها يضيع كلشي ولا حضت برجيلهه ولا خذت سيد علي!».

اعمدة طريق الشعب