اعمدة طريق الشعب

الطاعون المنفلت / كفاح محمد مصطفى

وجه المؤتمر الوطني العاشر للحزب الشيوعي العراقي نداءه الرائع الى الرفاق الذين يقفون خارج تنظيم حزبهم الشيوعي جاء فيه: «ان اوقاتاً عصيبة تطبق اليوم على عراقنا الغالي وقد تكالب عليه ارباب المحاصصة والارهاب والفساد وتناهشته عصابات الدواعش واللصوص والجريمة المنظمة وعصفت به اهواء واجندات تجار السياسة وخبراء الاستقواء بالقوى الخارجية واستهتر به المغامرون المقامرون الذين لا يتورعون عن شيء لحفظ ما نهبوه وتعظيمه بالمزيد من النهب. فمن اجدر منكم ومنا بالتصدي يداً بيد وكتفاً الى كتف لهذا الطاعون المنفلت المهلك برؤوسه المتعددة واشداقه المسمومة وشروره التي تتهدد الوطن من كل صوب؟» ان حزبكم الشيوعي يناديكم ايها الرفاق ان كونوا معه ان عودوا الى صفوفه وعززوا تنظيماته وقووها. ان ابوابه مفتوحة امامكم على مصاريعها فهلموا اليه وشاركوه حمل العبء المجيد شاركوه نضاله الوطني والتقدمي المشرف كونوا معه في المعركة التي يخوضها من اجل الشعب والوطن من اجل جماهير الكادحين والفقراء والمهمشين.
وقد كتب في هذا العمود بتاريخ 29 أيار 2007 ما يلي: اثر الفكر التقدمي الديمقراطي العلمي تأثيراً ايجابياً على اجيال متعاقبة من الشباب والشابات. ويمكن القول وبدون مبالغة انه لا توجد زاوية من زوايا العراق سواء أكانت ناحية ام قرية او حتى بين مضارب البدو الرحل تخلو من الذين اعتنقوا الفكر التقدمي او تأثروا به في يوم ما وشكل ما. ان للفكر التقدمي الديمقراطي وخاصة في بلادنا الحبيبة نكهة خاصة ولوناً خاصاً وطعماً خاصاً لا يمكن ان يعوضه لون آخر او طعم آخر او نكهة اخرى وهذا ما نلاحظه كثيراً على الذين اضطرتهم ظروف قاهرة جداً وقاسية جداً وخاصة جداً الى اللجوء الى طعم آخر ونكهة اخرى ولون آخر مع اعتزازنا بكل الالوان الاخرى فما ان (يُفرك) حتى نكتشف ان لا مكان في قلبه الا للحبيب الاول. تحية لكل من اعتنق او تأثر بالثقافة العلمية التقدمية. لكل هؤلاء نقول انتم بغض النظر عن اعماركم وعن وضعكم الصحي والنفسي والاقتصادي والاجتماعي وبغض النظر عن اماكن تواجدكم انتم (خميرة) شعبنا لارساء ثقافة ديمقراطية تقدمية، ثقافة محبة وتآخٍ وسلام وتسامح انتم من سيساهم مساهمة كبيرة وكبيرة جداً في مكافحة كل الافكار الظلامية والمتخلفة وانتم مصابيحنا التي ستنير طريق بناء العراق الديمقراطي الجديد فليكن كل واحد منكم داعية من دعاة الديمقراطية والمحبة والسلام فان بلادنا ليست بحاجة الى خطابات فلقد شبعنا منها وليست بحاجة الى نظريات وافكار فلقد مللنا منها. اننا بحاجة اليكم والى دعاة حقيقيين للديمقراطية والمحبة والسلام. هذا ما كتب في هذا العمود بتاريخ 29 أيار 2007. والآن وفي هذه الظروف بالغة الخطورة والصعوبة والتعقيد التي تمر بها بلادنا الحبيبة حان الوقت لان تفعل الخميرة فعلها وحان وقت الرفاق الذين يقفون خارج تنظيم حزبهم ليكونوا معه في المعركة التي يخوضها من اجل الشعب والوطن من اجل جماهير الكادحين والفقراء والمهمشين لانقاذ ما يمكن انقاذه من بلادنا الحبيبة.

اعمدة طريق الشعب