شهداء الحزب

الشهيد وهاب عبد الرزاق - الملازم حامد / علي طاهر مطرود

كنا سفينة حب ونضال ربانها الشهيد وهاب عبد الرزاق)ملازم حامد) في فترة عملنا في المنظمة الطلابية للحزب الشيوعي العراقي في كلية الزراعة والغابات - جامعة الموصل - في حمام العليل- حتى تخرجه من الكلية عام1977. تميزت هذه المنظمة لجنة جلال الاوقاتي) بنشاط اعضائها واصدقائها بين الطلبة وفي المساهمة في بعض الفعاليات في مجال الرياضة والادب وكذلك الاحتفال في مناسبات الحزب الشيوعي العراقي ولديها جهد متميز في توزيع الجريدة و ادبيات الحزب وسط المضايقات والمراقبة وحتى الاعتداء بالضرب و اوضاع سياسية مضطربة بسبب خصوصية ناحية حمام العليل في الموصل من الناحية الفكرية والثقافية . وبعد الهجمة الشرسة والعنف والرعب والكراهية لكل ما هو ديمقراطي عام 1979 . ترك عدد من الطلبة الشيوعيين مقاعد دراستهم في الكلية تاركين احلامهم ومستقبلهم . وهم الشهيد صبحي يعقوب منصور من مدينة هيت حيث التحق للعمل في الخطوط السرية للحزب في مدينة بغداد واخرين قد يكونون على قيد الحياة، لذا علينا ذكرهم وهم فالح حسن جاسم و قد عرفته عن قرب وعشت معه واحببته حيث عملنا معا بعد قيادتهِ للمنظمة الطلابية وصفاء محمد علي الهاشمي وثائر داود جبو و مفيد واحسان وجميل واميرة وليليان وبلقيس واخرون لا اتذكرهم. ولن انسى الرفيق الشهيد ناظم مصطاف (ملازم سامي) الذي يمتاز بالتواضع و الهدوء ولكن لديه الصلابة المبدئية والذي قادني بانحياز سياسياً واجتماعيا الى فكر الطبقة العاملة . كان الشهيد وهاب عبد الرزاق صديقا ورفيقاً جسوراً يكرهُ الخوف والبعث و ذا ثقافة ماركسية عالية يربط الواقع بالنظرية وتحليلهُ صائب ويتحاشاه بجلسات السمر الذين ليس لديهم اهتمامات ذات طابع سياسي لذا بقي عودهُ شامخاً لم ينحن ولم ينكسر. و كانت لديه موهبة في مجال الرسم والخط وقد رسم صورة المرأة التي يحبها على جدار غرفته بجانب سرير منامه اثناء سكنه في ناحية حمام العليل . وكان يردد اغنيته المفضلة وهي (ابهيمة ازرعوني ومشوا..( واعلمني بأن اخاه يعمل في احدى منظمات الفدائيين الفلسطينيين ومسجون في اسرائيل.
بعد تخرجه من الكلية عام 1977 عمل في مدينة الحلة ثم غادرها الى بلغاريا لاكمال دراسته، بعدها غادر الغربة بعد ان ضاق بها الى جمهورية اليمن الديمقراطية ليدخل في دورة عسكرية ويتخرج برتبة واسم ملازم حامد ثم الى كردستان ليعمل في صفوف قوات الانصار لانه انسان احس بمآسي ووجع شعبه.. لكن يا رفيقي خسرناك عندما نشرت جريدة طريق الشعب خبر استشهادك في بشت اشان الدامية عام 1983 اذ سقط جسدك الصغير المتعب من ثقل السنين والكفاح برصاص الحقد دفاعاً عن الحزب لأنك نذرت روحك لحزبك كما عهدناك

شهداء الحزب