من الحزب

في الثامن من أذار.. معكن.. حتى ضمان الحقوق

في الثامن من آذار كل عام، تحتفل نساء العالم، ومعهن أنصار المساواة بين الجنسين بيوم المرأة العالمي، مشكلين قوة تضامن كبرى مع من قررن مواجهة التمييز والظلم بكل الوسائل المتاحة.
ومثل بقية نساء العالم، تحتفل نساء العراق بهذا اليوم وهن يتطلعن الى دعم قوى الخير والديمقراطية لسعيهن الى ترسيخ ما احرزن من مكاسب، وتأمين المزيد عبر اقامة انظمة حكم تكفل للمرأة دورها الذي تستحقه، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، واصدار تشريعات وإنشاء مؤسسات تضمن ذلك، وتكسبه صفة الديمومة والاستمرار.
لقد عانت المرأة العراقية، الكثير جدا في العقود والسنين الفائتة، في ظل الدكتاتورية وجورها وحروبها المدمرة، وهي تقف اليوم في الخطوط الأمامية لمواجهة الأوضاع المأساوية التي تمر بها بلادنا، وتحت وطأة الارهاب الاعمى وعصاباته المنفلتة، وضغط الأزمة الاقتصادية التي نالت من إعانات الدولة المحدودة جداً، لملايين العائلات، ومن بينهن مليونا أسرة تعيلهن نساء!
ولم تكن المرأة العراقية بمعزل عن حركة الجماهير الساعية إلى الإصلاح والتغيير. وبرغم محدودية المشاركة، سجلت المرأة حضورها في حركة الاحتجاج، الذي لم يكن حضوراً عدديا، بقدر ما كان نوعياً وفي المقدمة كذلك.
ان مشروع التغيير الذي يطرحه الحزب الشيوعي العراقي، مستهدفا التأسيس لدولة مدنية ديمقراطية، يرتكز على بناء الوعي المجتمعي المتكامل، الذي تلعب فيه النساء دورا حيويا أساسيا، لا ثانويا، وصولا إلى تحصيل كامل حقوقهن في المساواة وتأمين فرص الحياة المتكافئة لهن.
فالدعوة الى اقامة مجتمع ديمقراطي متحرر، لا تستقيم مع أي تمييز ضد المرأة، وأي اضطهاد لها، وممارسة للعنف بمختلف اشكاله في حقها، والنظر اليها باستهانة. وهذا يستلزم مواصلة العمل لتذليل كل ما يعيق تمتعها بحقوقها الكاملة، على وفق المواثيق والمعاهدات الدولية. الامر الذي لن يتحقق من دون دعم واسناد جماهيريين واسعين للمرأة، في الكفاح الذي تخوضه من اجل مطالبها العادلة، وهي التي تشكل اكثر من نصف المجتمع.
في هذه المناسبة نجدد تضامننا مع المرأة العراقية في كل مكان، داخل وخارج الوطن، وفي مخيمات النزوح واللجوء، وفي المناطق التي ابتليت بداعش الارهابي، الذي توشك غيومه السوداء أن تنزاح عن سماء الوطن.
وهي مناسبة ايضا لتحية رابطة المرأة العراقية، في ذكرى تأسيسها الـ65، حيث أثبتت على مر العقود الماضية، أنها مكافحة بثبات وشجاعة دفاعاً عن حقوق المرأة العراقية. وقد ربطت على نحو سليم بين خصوصية الحركة النسوية ومتطلبات النضال الوطني العراقي العام لشعبنا، فكانت بحق واحدة من المنظمات النسوية الرائدة.
كذلك نتوجه بالتحية إلى المنظمات النسوية الأخرى والناشطات المدنيات اللاتي يناضلن من أجل الحقوق المشروعة للمرأة العراقية.
اجمل التهاني للمرأة العراقية في عيدها المجيد، وباقات الورد لها ولنساء العالم اجمع، ولطلائعهن المكافحة من اجل العدل والمساواة والديمقراطية والحرية.
معكن.. نحو عالم لا مكان فيه للتمييز والاضطهاد، وتسوده مبادئ المواطنة والعدالة الاجتماعية، وصيانة حرية المرأة، واتاحة فرص الرقي لها والازدهار.

من الحزب