وثائق وبيانات

تصريح المكتب السياسي للحزب ، لنحوّل الانتصار في معركة الفلوجة الى هزيمة شاملة للارهاب / السبت, 18 حزيران/يونيو 2016

تحررت الفلوجة الاسيرة من قبضة الارهاب وتم دحر داعش، في انجاز كبير ومهم على طريق تحرير كافة مدننا من رجسهم وانقاذ ابناء المناطق التي ابتليت بهم وذاقوا الامرين منهم.
وفي هذه المناسبة الكبيرة والسعيدة لابناء شعبنا نتوجه بالتحية والتقدير لكل من اسهم بصدق واخلاص وطنيين في مواجهة داعش ودحره في معركة الفلوجة من ابناء قواتنا المسلحة، في الجيش والشرطة، ومن المتطوعين في الحشد الشعبي واهالي المنطقة.
ان هذه المعركة الباسلة والتي رافقتها الكثير من الصعوبات والتعقيدات، قد وفرت العديد من الدروس والعبر، فحري بنا، ومعركة شعبنا ضد الارهاب وداعش متواصلة، ان نجعل منها دليلا ومرشدا في تحرير بقية اجزاء الوطن، والتأكيد على ضرورة المزيد من التنسيق بين الاطراف والقوى المساهمة في تحقيق هذا النصر المؤزر.
لقد اكدت هذه المعركة الكبيرة من جديد اهمية الانضباط العالي والتنظيم الجيد وحسن ادارة المعركة والتعامل الانساني والوطني مع المدنيين في المناطق المغتصبة من داعش، وضرورة بذل الجهود الاستثنائية لتدبير شؤون نزوحهم وضيافتهم، والسعي الى اعادتهم معززين مكرمين الى مناطق سكناهم الاصلية، وتوفير الخدمات العاجلة لها.
ان استمرار المعركة ضد داعش وتهيئة مستلزمات الانتصار فيها يوجب تعزيز ذلك بالاقدام على اتخاذ خطوات جادة على طريق الاصلاح الشامل؛ السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز السند الشعبي الداعم لقواتنا المسلحة، والتصدي المبرمج والناجع لحملات الحرب النفسية المتعددة الجوانب والتي تشنها قوى الظلام والتخلف ومؤججو الطائفية.
ولا ريب في ان الفساد هو الوجه الاخر للارهاب وحليفه الموضوعي ولذا يتوجب اتخاذ الخطوات اللازمة على طريق مكافحة الفساد والمفسدين ووقف الهدر في اموال الدولة واسترجاع ما نهب منها.
عبر هذه الخطوات، وغيرها، نستطيع ان نجعل من تحرير الفلوجة وهزيمة داعش فيها، نصرا مؤزرا شاملا على الارهاب، وقطع الطريق على احتمالات تجدد ظهوره باشكال وصيغ اخرى، لا تقل اذى وضررا على الشعب والحياة الديمقراطية والدستورية من داعش، وما ارتكبه من جرائم بشعة.
المجد والخلود لشهدائنا الابطال والعزاء الصادق لعوائلهم والشفاء العاجل للجرحى والمصابين. والنجاح حليف التوجه لمعافاة الوطن من شر الارهاب والارهابيين.
بغداد 18حزيران 2016

وثائق وبيانات